ابن الطلاع القرطبي
77
أقضية رسول الله ( ص )
ما كان منه إلى مارية وأعرض عن بعض ما كان إلى حفصة أن تكتم عليه : أن الخليفة من بعده أبو بكر ثم بعده عمر . « حكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » فيمن طلق دون الثلاث ثم راجعها بعد زوج أنها على بقية الطلاق في مصنف عبد الرزاق ، ومالك ، وسفيان بن عيينة عن الزهري عن ابن المسيب وحميد بن عبد الرحمن ، وعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، وسليمان بن يسار كلهم يقولون : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت عمر يقول : أيما امرأة طلقها زوجها تطليقة أو تطليقتين ، ثم تركها حتى تنكح زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها ، ثم ينكحها زوجها الأول فإنها عنده على ما بقي من طلاقها « 1 » . وعن علي بن أبي طالب ، وأبي بن كعب : مثل قول عمر . وعن عمران بن الحصين ، وأبي هريرة مثله . وابن المبارك عن عثمان بن مقسم : أنه أخبره أنه سمع أبيّ بن كعب يحدث عن رجل من قومه عن رجل من أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قضى فيها : أنها على ما بقي من الطلاق . وبهذا أخذ مالك . وذكر أيضا عبد الرزاق عن ابن التيمي عن أبيه عن أبي مخلد عن ابن عباس وشريح قالا : نكاح جديد ، وطلاق جديد . وعن ابن عمر وابن عباس مثله ، وعن ابن مسعود وعطاء مثله ، « وقال » الثوري ومعمر : قول الفريقين كليهما إن لم يصبها الآخر فهي على ما بقي من الطلاق . قال معمر : قاله النخعي ولم أسمع فيه اختلافا وهو فقه حسن . « حكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » في الحضانة وأن الأم أحق بالولد وأن الخالة بمنزلة الأم في مصنف عبد الرزاق عن عبد اللّه بن عمرو بن العاصي : أن امرأة طلقها زوجها ، وأراد أن ينتزع ولدها منها ، فجاءت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه إن ابني هذا كان بطني له وعاء ، وثديي له سقاء ، وفخذي له حواء ، وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أنت أحق به ما لم تتزوجي » « 2 » . وفي المدونة مثله ، وفي مصنف عبد الرزاق عن أبي هريرة : كانت أم وأب يختصمان في ابن لهما فقالت للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم : إن زوجي يريد أن يذهب بابني ، وقد
--> ( 1 ) رواه مالك في الموطأ ( 1694 ) موقوفا على عمر رضي اللّه عنه . قال مالك : تلك السنة التي لا خلاف فيها . ( 2 ) رواه عبد الرزاق في المصنف ( 12596 و 12597 ) ، والبيهقي في السنن ( 8 / 5 ) ، والدارقطني ( 2 / 155 ) بلفظ المؤلف ورواه أبو داود ( 2276 ) ، والحاكم ( 2 / 207 ) بنحوه . وصححه ووافقه الذهبي .